|
ســامح
أخو مرات أخوها ..
وهنــا تلعب الصدفه أو المصادفه كما يقولـون .. فهذا هو سامح شقيق زوجة أخوها
.. يحضر مصادفه الى منزلهم .. ليـزور شقيقته .. ويلتقي مع سناء .. ويدور الحديث
..
- إنت فين يا سامح دلوقتي ..
- أنا في تجارة القاهره ..
- وعامل إيه في المحاسبه .. ؟
- إشمعـنى المحاسبه ..؟
- ( وتضحك سناء ) .. أصل عندي تخلف فيها ..
- ياسلام مع إنها بسيطه قوي ..
- إنت فاهمها كويس يا سامح ..
- الحقيقه آه .. بس مش لوحدي ..
- إزاي ..؟
- أنا عندي واحد ملقب ملك المحاسبه ..
- مش معقول ..
- آه والله من سنه أولى .. بيديني وباجري أدور عليه كل سنه
.. لدرجه إني خلاص ما أعرفش أذاكر محاسبه من غيره .. وزي ما انت عارفه أنا لا
باحضر محاضرات ولا سكاشن .. لكن الحقيقه كل سنه إمتياز ..
وتـتردد سناء .. ولكـن تجد نفسها مدفوعه ..
- طيب ما تكلمه يجيلي ..
- يجيلك .. ياريت .. ده مشغول جداً .. وعلى العموم هو
صاحبي قوي وأحاول أتكلم معاه .. بس إصل مهره غـالي قوي ..
- ياسيدي ما يهمش ما انا عارفه كلهم كده ..
- لأ بس ده مش من إياهم .. ده شئ تاني خالص ..
- طيـب عشان خاطري يا سامح إوعى تنسى يا أخي داحنـا قرايب
..
وبـدأت سناء تفكر في هذا الرجل الملك .. وكـلام سامح
يتردد في ذهنها .. وكيف أنـه مش فـاضي .. وياترى ح ييجي واللا مش ح ييجي ..؟
يـاريت أهو يديني محاسبه أولى وتانيه ويستمر معايا زي سامح ..
أحمد معيد الكليـه ..
شاب في العشرينات من عمره .. لذيذ .. مهتم بنفسه جداً
.. كل يوم بدله شكل .. حبوب ..
مشـهور في كل كليات التجاره ومعاهدهـا بمصر .. يدخل
أي كليه كأنه عبد الحليم حافظ .. محبوب .. مؤدب ومهذب .. رقيق ولطيف ..
شقي بحسـاب .. يحاسب ويتحاسب .. خفة دم وحضور .. كله
على بعضه ظريف .. يجمع بينه وبين الطالبات والطلبه علاقه حميمه رقيقه وجريئه ..
الكل يقـدر يتكلم معـاه .. وكل واحد عارف حدوده ..
من هذا المنطلق ينطلق إليه سامح وفي أول لقاء يرجوه
في درس خصوصي لقريبته فيصرخ فيه أحمد ..
- إنت إتجننت فين الوقت ..
- عشـان خـاطري ما تكسفنيش خد من وقتي وإديها ..
وطلب منه يبدأ بأول زياره وساعتها نرتب المواعيد ..
ومن أجل الصداقه اللي تجمعهم لأنها أكتر من درس خصوصي مش علاقه مدرس وطالب ..
وافق أحمد على الذهاب معه .. وكان أول لقاء ..
أول لقــــــاء ..
تولى سامح ترتيب اللقاء .. وفي الموعد أخذ سامح أحمد
في سيارته الخاصه وذهب به الى أحد أحياء مصر العريقه في تاريخها ويدخل به الى
الدور الثاني في أحد المباني القديمه .. ولما بدا الإستغراب من أحمد على جرأة
سامح عند صعوده الدرج و لاحـظ سامح ذلك فأخبره أنهم جميعا يسكنون في هذا المنزل
.. وإحنا نسايب ..
وفتح الباب .. سفرجي أنيق من اللي بيشوفهم أحـمد في
الأفلام .. ولأن وجه سامح مألوف لهذا الخـادم .. دخل مباشرة وهو يقول ..
- بلغ ستك سناء إني وصلت ومعايا ضيف ..
وينحني الخادم ويدخل سامح وخلفه أحمد ويفتح باب
الصالون .. غرفه كبيره وأثاثها من نوع الإستيل القديم يوحي بثراء أصحابه ..
ويجلس أحمد في ركن الغرفه وبجانبه سامح يضحكان في حوار شيق صامت ..
وأحمد متوعدا لسامح ..
- والله .. بقى أنا قدرت أجيبك لحد هنا وعلشان خاطري كمل
المشوار ..
فــيرد عليه أحمد ..
- والله إن يومك مش باين له شمس أبداً ..
ويضحك سامح ..
- يادكتور الرزق يحب الخفيه ..
- رزق إيه ياسامح الحمد لله ده رزق كتير قوي .. هو أنا
قـادر أرفع راسي ..
- معلش .. عشان خاطري ..
- والله ياسامح أهي تدبيسه ..
وتدخل سناء .. ما شاء الله .. في أبهى صورها ..
وتسبقها رائحة البارفان .. وتقاطع ..
- تدبيسة إيه يا سامح ..؟
- يا ستي الدكتور جه بالعافيه ..
- دكتور ..!! مستغربه الإسم ..!!
- يا ستي بيدلعني ..
- والله حضرتك تستاهل ..
- شكراً ..
وفـترة صمت يخترقها سامح ..
- الأستاذ أحمد المعيد بتاعي .. الأخت سناء إللي كلمتك عنها
.. وإسيبكم بقى وأمشي ..
وهـنا يقـاطع أحمد ..
- إستـنى يا سامح رايـح فين ..؟ مش ح توصلني الكليه .. ؟
وهنا تقاطع سناء ..
- متقلقش أنا ممكن أخللي السواق يوصلك ..
- معلش .. أصل إنهارده ح نخليه للتعارف .. وإن شاء الله
نبدأ المره الجايه ..
تنظر سناء الى سامح ..
- إيه الحكايه ..؟
- والله أنا جبته لحد هنا وإنت عليك الباقي ..
- أيوه يا ستي ..
بلهجه جـاده يتحدث أحمد ..
- إيـه الأخبار .. ؟
ترد عليه بخجـل ..
- سامح عارف .. المحاسبه سنه أولى وسنه تانيه ..
- إشمعنى .. يبتسم أحمد ..
يحاول يتدخل ســامح ويقاطعه أحمد ..
- ممكن تسكت شويه ..
ويستمر سامح ..
- أسكت إيه .. أنا قلت لك إنها أستيكه في المحاسبه وإنت
المفروض ح تخلص لها أولى وتانيه ..
أحمد يهز رأسه ..
- آه ..
- يعني أولى وبعدين تانيه ..
سامح مؤكداً ..
- عليك نور ..
ويدخل السفرجي يحمل القهوه .. فتشير له سناء ليضعها على المنضده
.. وتبدأ سناء في صب القهوه ..
- معلش أنا ما سألتكوش تشربوها إيه ..؟ لكن أنا عارفه سامح
يحب القهوه .. وأنا برضه باشرب قهوه .. وأكيد حضرتك بتفضل القهوه ..
- ماشي .. تسلم إيدك ..
وأحمد يأخذ منها فنجان القهوه ..
- بس أعتقد سامح قالك إن وقتي شويه ضيق .. وده ح يضطرني آجي
في مواعيد قد تكون غير مناسبه لكن ما باليد حيله ..
تبتسم سناء ..
- هو أنا شحاته وطماعه ..
- أستغفر الله ..
يرد بسرعه أحمد ..
- أنا ما اعتقدش ..
- بس الوقت ضيق ومحتاجين نخلص سنه أولى الأول قبل الدخول في
سنه تانيه ..
ترد سناء ..
- فعلا .. لأن الإختبار بتاع سنه أولى ح يكون قبل أسبوع من
إختبار سنه تانيه ..
- على خيرة الله ..
يستكمل أحمد ..
- ده ح يخليني أحيانا آجي كل يوم ..
- موافقه ..
- هل ممكن نحدد يوم بيوم .. وتهز رأسها سناء ..
- ماشي .. ليه لأ ..
- خلاص بكره بإذن الله الساعه سته مساءً ..
ويكون قد إنتهى من شرب فنجان القهوه ..
- ياللا يا سامح .
- على فين ..؟ طب إستنوا شويه ..
تلاحقهم سنــاء ..
- نتقابل بكره إن شاء الله ..
- طيب تحب أجهز حاجه ..
تسأل سناء ..
- الكتب بـس وكشكول .. عشان نكتب فيه ..
عن إذنـك .. يتحرك أحمد ..
- على طول كده ..
- معلش ..
ويهـم أحمد مغادراً الغرفه .. وتسبقه سناء وخلفها سامح .. ثم
يخرج سامح وأحمد .. بينما سناء أمام الباب ..
- مع السلامه ..
- الله يسلمك ..
وتعود سناء الى غرفتها .. ويجري الزمن كعادته وفي الموعد تـدق
الساعه السادسه مساءً .. يرن جرس الباب .. تجري الخادمه لتـفتح ..
- إتفضل ..
وتفتح له باب الصالون ويدخل أحمد ويجلس على نفس الكرسي الذي جلس
عليه بالأمس ..
- دقيقه والهانم جايه ..
- شكراً ..
فتره صمت .. وتدخل سناء معها الكتب والكشكول ..
- مسـاء الخـير .. آسفه للتأخير .. مواعيدك مظبوطه .. مش
متخيله كده .. ح تخليني كده أعمل حسابي ..
- ياريت ..
يرد أحمد بإيجاز .. ويمسك الكتب ويقع نظره على
الكشكول .. ويخرج القلم من جيبه ..
- بسم الله الرحمن الرحيم ..
يكتبها في أول الصفحه .. وتمر نصف ساعه وهو مستمر في الكتابه
الى أن ينتهي الدرس الأول ..
- يــاه ..!! ( تشهق سناء ) مش ممكن .. دا إنت كده خلصت
كميه كبيره .. !!
- معلش عشان ظروفك .. المهم الشرح مفهوم واللا نقول كمان ..
- كويس جداً جــداً ..
- طيب .. إفتحي الكتاب عشان نحدد الواجب ..
- واجب ..!! تضحك سناء ..
-
طبعـا .. أهم حاجه عندي الواجب ..
وينظر أحمد
الى صفحات الكتاب ويحدد صفحات بطريقه سريعه جداً ويشير إليها
…
ويقـف أحمد ..
- عن إذنك ..
- أيوه بس إنت ما كملتش ساعه ..!!
يبتسم أحمد ..
- هو إحنا بنشتغل بالساعه .. ما دام خلصنا خليني أروح أشوف
غيرك .. من فضلك شوفي الطريق ..
تقــاطع ..
- طيب ميعادنا بكره في نفس الموعد ..؟
- أوكـــي ..
تقولها بسرعه .. وتسبقه الى الباب ..
- سلام عليكم ..
- مع السلامه ..
وتـدور الأيام .. وسناء مبهوره .. لقد مر أسبوع .. وإنتهى نصف
منهج السنه الأولى .. وهي مهتمه بحل الواجب وتشعر بالتقدم الكبير في مستواها ..
وبدأ أحمد يفتح في منهج سنه تانيه ..
وتقاطع ..
- مش لما نخلص سنه أولى ..
وبهــدوء شديد ..
- متهيألي مش شغلك ..
وتصمت سنــاء .. ولا تتكلم وتسمع وهي سعيده جـدا بهـذا
الإنجــاز .. أخيرا فهمت محاسبه وشبح المحاسبه قد زال ..
- هذا الرجل غير عادي ..
وتمضي عشـرة أيام بنفس البرنامج .. نصف ساعه شرح .. وربع ساعه
مراجعه الواجبات .. وسلامو عليكو .. والمواعيد كلها منضبطه تماماً ..
وتجري الأيام في عمل مستمر وسناء كل يوم تزداد إنبهار وإعجاب
بهذه الشخصيه التي إستطاعت أن تحتويها وتطوعها للإستماع والإنصياع إليه في كل
طلباتـه بل وإرادته ..
ولم لا وهو يسعى الى ما تصبو إليه .. والأيام تتوالى .. وتتمرد
سـناء على أحمـد وبهدوء عندما يصل في موعده .. تقول ..
- مفيش مذاكره إنهارده .. مفيش حصه إنهارده .. مفيش درس
إنهارده ..
- ليــــه ..؟ ويسأل أحمد مستغربا ..!!
- إيه مفيش شوية راحه ..!!
- أيوه بس ..
- مفيش بس ..
- الحصه دي بتاعتي وأنا مش عاوزه درس إنهارده ..
- أمال عايزه إيه ..؟
- عاوزه أتكلم معاك شويه ..
- مفيش مانع ولكن في حدود وقت الدرس ..
- ماشي ..
- إنت مين ..؟
ويبتسم أحمد ..
- أنا الميلامين .. تضحك سناء ..
- بجـد .. إنت مين ..؟
- أنـا واحـد إبن ناس طيبين .. وباشتغل سعياً للقمة العيش
..
وتمر السـاعه كأنها ثانيه وفجأه .. يقف أحمد ..
- متهيألي لازم أمشي ..
- طيب .. ميعادنا إمتى ..؟
- بكره في نفس الموعد ..
- ممكن أستأذنك قبل وصولك تتصل بي .. عشان أقـدر أستعد قبل
وصولك ووقتك ما يضيعش ..
- حاضر ..
ويخرج أحمد .. غير متوازن .. يحدث نفسه .. ما هذا .. إيه
الحكايه ..؟ إوعى تبص لفوق أحسـن تقـع .. يـاواد إنت متجوز وعندك عيال .. إبعد
هذه الأفكار مهما كانت مشاكلك العائليـه .. من فضلك إلغي دماغك .. لا وقت
للمشاعر .. ما تعكش في لقمة العيش ..
وتجـري سـناء .. الى غرفتها .. ما هذا ..؟!! ما الذي حدث .. !!
لقد قررت أن أكرس نفسي لبناتي .. لا تفكير في حب جديد أو فكر .. أو إنشغال جديد
.. كيف بهذه السهوله تنصاعين لعواطفك .. ؟ نعم .. هو شخصيه جديره وفريده ولكن
.. وبعدين .. ؟
وهكـذا تاهت المشاعر .. كل يفكر بطريقته والأيام تسـير وتتعرف
سناء على أحمد أكتر عن قرب .. وتبدأ بينهمـا مـوده رقيقه .. كل مرتاح للآخر ..
وتتخلل حصص دروس المحاسبه .. قطعة جاتوه .. أو فنجان كاكاو .. لدقائق ..
وكل يسر للآخر بما في داخله وكل يحاول أن يتعرف على الآخر ..
وسناء سعيده بهذه العلاقه الرقيقه .. وأصبحت شغلها الشاغل .. أصبحت لا تنسى في
جولاتها في الأسواق .. أن تحضر الهدايا الرمزيه لصغار أحمد …
وبـدأ أحمـد يشكو إليها أحيانا . حياته .. آهاته .. آلامه ..
وتضع له نصائح إمرأه خبيره ويحترم رأيها ..
وبدأت تحدد له كيف تستمر حياته الزوجيه بدون منغصات .. وأصبح كل
منهما مستشار للآخر .. وشوق للقاء .. وطالت حـوارات التليفون لم يصبح التليفون
أداة تذكير بموعد الدرس .. وبدأ كل ينتظر الآخر يحدثـه في وقت فراغه .. بدون أن
يؤثر ذلك على حيـاة الآخر .. ودخل الحب قلوبهما من أوسع أبوابه .. بطريقه جديده
.. وكل يصارح الآخر ويفتح أوراقه .. وتتبادل الهمسات والآهات واللفتات ..
والصمت الرهيب ..
ويشـب في قلبي حريق .. ويضيع من قدمي الطريق وتطل من رأسي
الظنون تلومني .. ولا أحد يهتم بهذا اللوم .. فلقد كانا كطائرين يحلقان في عنان
السماء بعيدين عن هذه الأرض .. ويزدادا إقترابا .. ومصارحه وأحاديث .. وتتأكد
العلاقات وتنمو ..
ويشـعر الإثنــان أنهما لا غنى لكـل منهما عن الآخر .. وتنجح
سناء في الاختبار الأول .. وتفاؤل بالحياه في ظل هذه العـلاقه الجديده المدعمه
بالنجاح والتي لا تعرف مداها والى أين ..؟
وخدتني يا حبيبي ورحت طاير طاير .. ومرت سنه على هـذه العلاقه
الرقيقه وكأنها ثواني ولا يخلط الحابل بالنابل .. وكـل منهـم يحلم في حدود ما
تسمح به الظروف والملابسات .. وكل يؤدي واجبه نحو الآخر .. يجمعهما إحترام
متبادل .. وشوق يزيد .. وحب مستقر هادئ أحيانا مشتعل وأحيانا أخرى في صمت ..
وحديث النظرات أبلغ من كل حديث ..
والحب كلـه حبيته فيك وزماني كله أنا عشته ليك .. ناديت نـاديت
ع الدنيا بحالها وبكل قلب بدقته حس .. يادنيا .. حبي .. وحبي الحب هو .. ده
الحب وبس ..
حب .. لا أحلام ..
حب .. لا خيال ..
حب .. لا صراع .. ولكن حب بجنون ..
وفي كل هذا لم يحاول أحدهما أن يصارح الآخر .. ويقوله .. وبعدين
.. وأخرتها ..
وكان القدر .. أو كأنه القدر دائما يترقب هذه اللحظات الدافئه
.. ومكالمه تليفونيه .. في لحظه حب غادره تتوقف المكالمات وتتوقف الحياه ..
وكل منهما عنده رصيد من الكرامه والعزه .. وكرامتي أغلى من حـبي
.. وعزة نفسي منعاني وفجأه تنتهي القصه الى مـا لا نهايه ..
ولا أحـد يبحث عن أحد .. وتتوه المشاعر في زحام الأيـام .. ولا
أحـد يحاول وكأن كل منهما قال .. الحمد لله .. بركه يا جامع إللي جت منك ..
ولكن من المؤكد أن كل منهما يحمل للآخر شئ ما .. قد يطويه الزمن
.. أو قد يخفيه .. أو قد تغطيه الحياه .. حيث لا حـياه .. وكل يظل ذكرى للآخر .
يحتفظ بأشيائه الصغرى .. تواسيه .. وتذكره بحب عبر الأيام .. والعالم يسير
والحياه .. هي الحياه ..
وفجـأه وبعـد ثلاثين عاما .. ثلاثين سنه .. يعود القدر ويلعب
دورا جديدا .. ولقاء المصادفه وبلا مناسبـه كيف حـدث ذلك ..؟!! هل هذا شئ يصدقه
عقل .. ثم ماذا ..!!؟
الصفحة
السابقة -
الفهرس -
الصفحة
القادمة |